تحديثات الأخبار

واصل الجيش السوري،أمس السبت، عمليات التقدم في مناطق شمال البلاد تخضع لسيطرة قوات كردية، متجاهلًا دعوات أميركية لوقف التحركات العسكرية، في تطور يهدد بإعادة إشعال المواجهات على امتداد نهر الفرات.

وأفادت وسائل إعلام رسمية بأن قوات الجيش بسطت سيطرتها على مدينة الطبقة والسد المائي المجاور لها، إضافة إلى سد الحرية (سد البعث سابقًا) غرب مدينة الرقة، وهي مواقع توصف بالحيوية لما تمثله من أهمية استراتيجية واقتصادية.

في المقابل، لم تؤكد السلطات الكردية فقدان السيطرة على تلك المواقع، في وقت لم تتضح فيه بعد طبيعة الوضع الميداني وما إذا كانت الاشتباكات لا تزال مستمرة. وكانت القوات السورية قد حشدت منذ أيام حول قرى تقع غرب نهر الفرات، مطالبة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بإعادة انتشارها إلى الضفة المقابلة.

ورغم إعلان قسد انسحابها الجزئي من بعض المناطق كبادرة تهدئة، إلا أنها اتهمت الجيش السوري بخرق تفاهمات سابقة عبر مواصلة التوغل نحو مدن وحقول نفط لم تكن مشمولة في الاتفاق، مؤكدة استعدادها للدفاع عن مواقع وصفتها بـ«الاستراتيجية».

من جهته، دعا قائد القيادة المركزية الأميركية، براد كوبر، القوات السورية إلى وقف أي أعمال قتالية بين منطقتي حلب والطبقة، محذرًا من اتساع رقعة التوتر في المنطقة.

وأعلنت الشركة السورية للبترول سيطرة الجيش على حقلي الرصافة وصفيان النفطيين، مشيرة إلى إمكانية إعادة تشغيلهما خلال الفترة المقبلة. كما أكد مصدر عسكري مقتل أربعة جنود سوريين في هجمات نُسبت إلى مسلحين أكراد، فيما تحدثت قسد عن سقوط قتلى في صفوفها دون تحديد العدد.

وفي السياق ذاته، أفاد مصدر أمني سوري بأن طائرات تابعة للتحالف الدولي حلقت فوق مناطق التوتر وألقت قنابل تحذيرية، في مؤشر على تصاعد القلق الدولي من تطورات المشهد العسكري.

وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى إعادة ضبط سياستها تجاه سوريا، لتحقيق توازن بين دعمها السابق لقوات قسد في محاربة تنظيم