محافظة القدس تحذر من سياسات الإغلاق المتكرر للمسجد الأقصى وانتهاك الوصاية الهاشمية
تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى في القدس المحتلة لليوم التاسع عشر على التوالي، بحجة أسباب "أمنية" مرتبطة بتطورات إقليمية، ما أثار رفضاً واسعاً وإدانات محلية ودولية.
وأكدت محافظة القدس أن إدارة المسجد الأقصى، بما يشمل تنظيم الدخول وقرارات الإغلاق، تقع ضمن صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، استناداً إلى الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وهي وصاية معترف بها دولياً ومقررة ضمناً عبر تفاهمات تاريخية مع سلطات الاحتلال.
وحذرت المحافظة من أن أي تدخل من الشرطة الإسرائيلية في إغلاق المسجد أو تحديد آليات الوصول إليه يشكل تعدياً على هذه الصلاحيات ومحاولة لتغيير الوضع القانوني والتاريخي للمقدسات، ما قد يكرّس سابقة خطيرة تسمح بالتحكم الأمني في أماكن العبادة مستقبلاً، بما في ذلك كنيسة القيامة، في انتهاك واضح للقانون الدولي.
وأوضحت أن الهدف من الإغلاق لا يقتصر على التحكم في حركة المصلين، بل يمتد إلى فرض واقع جديد يهدد حرية العبادة ويقوض دور الأوقاف في إدارة شؤون المسجد، بما يفتح الباب أمام سياسات ممنهجة للسيطرة على المقدسات في البلدة القديمة، تحت ذرائع أمنية أو ضغوط من جماعات استيطانية.
وأكدت محافظة القدس استمرارها في الدفاع عن حق الأوقاف في إدارة المقدسات، محذرة من محاولات تهويد المواقع الدينية وفرض قيود على ممارسة العبادة بحرية.