قوات الاحتلال تفرض حصارًا مشددًا على جنوب الخليل وتكثّف الاقتحامات والدهم العسكري
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الثالث على التوالي، تنفيذ عمليات اقتحام مكثفة في المناطق الجنوبية من مدينة الخليل، مترافقة مع تشديد غير مسبوق للإغلاقات وفرض قيود واسعة على حركة المواطنين، في سياق تصعيد ميداني متواصل.
هذا ودفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى المنطقة، حيث أغلقت معظم الطرق الرئيسة والفرعية، وعمدت إلى عزل الأحياء عن بعضها البعض باستخدام السواتر الترابية والمكعبات الإسمنتية، بالتزامن مع حملات دهم وتفتيش طالت منازل المواطنين ومحالهم التجارية.
وأضاف شهود عيان بأن عشرات المواطنين خضعوا للاستجواب الميداني، فيما تسببت عمليات الاقتحام بأضرار ملحوظة في البنية التحتية، في ظل إجراءات وُصفت بالعقابية والتعسفية.
وبحسب مصادر أمنية، أبلغت قوات الاحتلال السكان بأن هذه الإجراءات مرشحة للاستمرار لأشهر عدة، مشروطة بالتزام الأهالي بالتعليمات التي تفرضها القوات المقتحمة.
من جانبها، أكدت بلدية الخليل أن هذه الإجراءات تأتي في إطار سياسة استهداف ممنهجة للبلدة القديمة والحرم الإبراهيمي الشريف، معتبرة أن التصعيد يهدف إلى فرض واقع استيطاني جديد وتعزيز السيطرة على المدينة ومقدساتها.
وحذّرت البلدية من أن هذه الممارسات من شأنها تعميق حالة التوتر وتقويض مقومات الحياة اليومية الآمنة للمواطنين، في ظل الانتهاكات المستمرة بحق السكان والمقدسات، مطالبة المؤسسات الدولية والحقوقية بتحمل مسؤولياتها والتدخل العاجل لوقف الاعتداءات، وضمان حماية المدنيين، والحفاظ على الطابع التاريخي والديني للبلدة القديمة والحرم الإبراهيمي.
ويُشار إلى أن قوات الاحتلال كانت قد فرضت، أول أمس، إغلاقاً شاملاً على عدد من أحياء المنطقة الجنوبية، من بينها صرصورية، وجبل جوهر، والكسارة، وخلة القبة، وواد البقر، ومحيط مدرسة طارق بن زايد، ودوار المختار، وطريق مدرسة الأخوة، إلى جانب نصب بوابات حديدية واعتقال عدد من المواطنين عقب مداهمة منازلهم والاعتداء عليهم، وتحويل أسطح منازل إلى نقاط عسكرية.