صديق مقرّب لنتنياهو يكشف تحوّلات خطِرة في شخصيته ويحذر من هوسه بالبقاء في السلطة
كشف غابي فيكر، الصديق المقرّب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومستشاره غير الرسمي، المعروف بلقب «رجل المهمات الخاصة»، عن روايات صادمة تتعلق بحياة نتنياهو الشخصية وتحولاته النفسية والسياسية، محذرًا من أن قراراته الراهنة لم تعد تصب في مصلحة إسرائيل بقدر ما تخدم استمراره في الحكم.
وقال فيكر، الذي يُعد من أكثر الشخصيات اطلاعًا على الجوانب الخاصة والعامة في حياة نتنياهو، إن الأخير شهد «تحولًا جذريًا» في سلوكه، واصفًا ما طرأ عليه بـ«الانقلاب الهستيري»، ومؤكدًا أن شخصيته الحالية تختلف كليًا عن نتنياهو الذي عرفه في تسعينيات القرن الماضي.
وشبّه فيكر وضع رئيس الوزراء بـ«غصن تجرفه السيول»، مشيرًا إلى أن قراراته باتت محكومة بالخوف والغريزة والهوس بالبقاء في السلطة، على حساب التفكير العقلاني أو أي مشروع سياسي أو أيديولوجي واضح.
وأضاف أن نتنياهو يعيش منذ سنوات تحت تأثير نظرية المؤامرة، ويعتقد أن الجميع يتربص به ويكن له العداء، لافتًا إلى أن هذا الشعور متجذر منذ طفولته، حيث نشأ داخل بيئة عائلية رسّخت لديه قناعة بأنه «مولود ليكون ملكًا لإسرائيل».
وأشار فيكر إلى أن نتنياهو أُعجب منذ صغره بمواكب الحراسة والامتيازات المرافقة للمناصب العليا، معتبرًا ذلك مؤشرًا مبكرًا على افتتانه بالسلطة ومظاهرها.
وكشف فيكر كذلك عن تفاصيل حساسة تتعلق بعائلة نتنياهو، موضحًا أنه تخلّى عن ابنته الكبرى لسنوات طويلة، وكان يتعمد تهميشها وإذلالها، وأن لقاءاته بها كانت تتم سرًّا وتحت غطاء اجتماعاته مع فيكر، تفاديًا لعلم زوجته سارة نتنياهو.
وأوضح أن سارة نتنياهو تؤدي دورًا مؤثرًا في قرارات زوجها، وتتدخل بشكل مباشر في شؤونه السياسية، مشيرًا إلى أنها تتسم بتقلب المزاج والانفعال الشديد في حال تجاهل آرائها.
وتطرق فيكر إلى علاقة نتنياهو بأصحاب الثروات، كاشفًا أن تلقي الهدايا الفاخرة كان أمرًا شائعًا بالنسبة له، وأنه لم يتردد في قبول مجوهرات باهظة الثمن قُدمت لزوجته.
وفي ختام شهادته، حذّر فيكر من استمرار تأثير نتنياهو على المشهد الإسرائيلي، معتبرًا أن «أي جهد لإنهاء هذا التأثير هو جهد مشروع»، مضيفًا أن نتنياهو يقود إسرائيل نحو «انهيار مؤكد»، وأن ما تشهده البلاد يتجاوز كونه أزمة سياسية ليصل إلى مستوى الانهيار الأخلاقي والشخصي لقائد مهووس بالسلطة، حتى لو كان الثمن المجتمع والدولة.